|
|
|
|
|
||
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... قالها وهو ينهي الروحانية ويعود إلى المادية ..يعود إلى الضوضاء, إلى الزحام إلى الحارة إلى القمامة الملقاة في كل مكان, والغيبة والنميمة وفلان كان عند فلانة وعلان طلق علانة, ..والى ما في كل مكان يجتمع فيه الناس من أحاديث وأقاويل أنهى صلاته..وبدأ يسبح ..لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الم....تمتد يد سوداء يزحف عليها كم جلباب رمادي اللون طيب الرائحة, فيسارع بالمصافحة هو الأخر, ثم التفت إلى اليسار وبدأ هو بالمصافحة هذه المرة وعاد إلى تسبيحه... سبحان الله , الله اكبر ..الحمد للــ....(يفكر) ..لكن ما الذي جعل علي يفاتحه في هذا الموضوع بالذات في هذا الوقت ...لا لن أعطيه المال الآن..على الأقل لمدة أسبوع...أو أسبوعين..أو شهر حتى...إيه اللي جرى للناس...دا مفتش على السلفة دي أكتر من شهر وجاي يطلبها دلوقتي...أما لقاني هاشطب البيت الجديد ..ناس معندهاش دم...الحمد لله ..سبحان الله...الله اكب....(يفكر) وللا مراتي اللي عايزاني اشتريلها حلق جديد, مش مقدرة التعب اللي أنا فيه ..أعمل ليل نهار وأجي ميت من التعب ..وهي شاطرة تحطلي الأحمر والأخضر, وتطلب في الحلقان وبس ..أنا عارف الستات دي كان لزمتها إيه؟! سبحان الله..الله أكبر..لا اله الا الله...(مفكرا) ..والا العيال ودوشتهم ومصاريف المدارس واللبس الجديد والشنط والأقلام والكراريس والأحذية والشرابات اكتر وقت باكرهه لما المدارس بتيجي..أهمة دول حمل تاني لوحدهم...ولا الواد محمد وكل يوم اجيبه من قسم شكل عشان معاكسة البنات...الحمد لله ..الله اكبر..لا إله إلا الله ..ويقوم في بطئ وكأنه بطل رفع أثقال ولكنهم وضعوا له أحمال تفوق قوته أضعاف الأضعاف واستند بذراعيه وقام وسار إلى حامل الاحذية وأمسك بصندله وعصاه واتجه نحو الخارج في بطئ عجيب ناتج عن حالة الهدوء والطمأنينة التي اكسبته الصلاة إياها وارتدى صندله واتجه صوب المنزل في تبختر وكأنه الوحيد الذي يجروء على الخروج في مثل هذا الوقت ويتفاخر بأنه الوحيد الذي يسير في الشارع ..وينظر حوله ببطء معلنا عظمته لكل البيوت وكأنها جنود اصطفت على جانبي الطريق لاستقبال سيادته ويدق بعصاه على الأرض في عظمة وكأن الأرض تحولت إلى بساط من السجاد الأحمر الذي يوضع لكبار الزوار مثله إلى أن فزع مرة واحدة وسقط قلبه في قدميه بل إلى أسفل قدميه وداس عليه من شدة الارتباك وسرى في جسده هذا الإحساس الغريب الذي يسري في جسم أي إنسان عند الإحساس بالخوف والفزع, وبالطبع وصلت رائحة الخوف إلى أنف الكلب الذي افزع سيادته فزاد من نباحه وانطلق خلف سيادته وفجأة تحول الى نعامة أو طائرة وترك عصاته على الأرض وأخذ يجري بكل ما يملك من قوة وترك مع عصاته الهيبة والفشخرة الكذابة, فداس عليها الكلب وعندما رجع إلى المنزل وجد أحد أبناؤه مطل من النافذة وهو يكاد ينفجر من الضحك, فعدَل من ثيابه وأسرع لدخول المنزل وهو يكاد ينفجر من الغيظ والخوف والرعب والغضب..واتجه نحو ابنه وصفعه على وجهه بقوة وقال له :انت لسة صاحي لحد دلوقتي ليه؟!...امتى المدارس تيجي؟؟؟
معلومات
التأليف. |
|